السيد محمد حسين الطهراني
12
نور ملكوت القرآن من أقسام أنوار الملكوت
وكالآية المباركة . وَلَئِنْ شِئْنا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنا وَكِيلًا . « 1 » وآية . فَلِذلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنا وَرَبُّكُمْ لَنا أَعْمالُنا وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ . « 2 » خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في شموليّة القرآن ولأمير المؤمنين عليهالسلام خطبة في « نهج البلاغة » حول عظمة القرآن وخلوده ، أوردناها في بداية هذا الكتاب ، لذا نجد الآن وجوب الإرجاع لها . « 3 » وأوردوا له في « نهج البلاغة » أيضاً . ثُمَّ اخْتَارَ سُبْحَانَهُ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِقَاءَهُ . وَرَضِيَ لَهُ مَا عِندَهُ ، وَأكْرَمَهُ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا ؛ وَرَغِبَ بِهِ عَنْ مُقَارَنَةِ البَلْوَى . فَقَبَضَهُ اللهُ إليه كَرِيماً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؛ وَخَلَّفَ فِيكُمْ مَا خَلَّفَتِ الأنْبِيَاءُ في امَمِهَا إذْ لَمْ يَتْرُكُوهُمْ هَمَلًا بِغَيْرِ طَرِيقٍ وَاضِحٍ ؛ وَلَا عِلْمٍ قَائِمٍ . كِتَابَ رَبِّكُمْ فِيكُمْ ؛ مُبَيِّناً حَلَالَهُ وَحَرَامَهُ ؛ وَفَرَائِضَهُ وَفَضَائِلَهُ ؛ وَنَاسِخِّهُ وَمَنْسُوخَهُ ؛ وَرُخَصَهُ وَعَزَائِمَهُ ؛ وَخَاصَّهُ وَعَامَّهُ ؛ وَعِبَرَهُ وَأمْثَالَهُ ؛ وَمُرْسَلَهُ وَمَحْدُودَهُ ؛ وَمُحْكَمَهُ وَمُتَشَابِهَهُ ؛ مُفَسِّراً مُجْمَلَهُ وَمُبِيِّناً غَوَامِضَهُ . بَيْنَ مَأخُوذِ مِيثَاقٍ في عِلْمِهِ ؛ وَمُوَسَّعٍ عَلَى العِبَادِ في جَهْلِهِ . وَبَيْنَ مُثْبَتٍ في الكِتَابِ فَرْضُهُ ؛ وَمَعْلُومٍ في السُّنَّةِ نَسْخُهُ ؛ وَوَاجِبٍ في السُّنَّةِ
--> ( 1 ) - الآية 86 ، من السورة 17 . الإسراء . ( 2 ) - الآية 15 ، من السورة 42 . الشوري . ( 3 ) - انظر « نور ملكوت القرآن » ج 1 ، البحث الأوّل .